طلبة الطب يرفضون « إجبارهم » على العمل في مركز العلاجات بحي الملاح

ندد طلبة السنة السابعة بكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، بـ »إجبارهم » على المداومة بمركز العلاجات الطبية الأولية بحي الملاح الذي دشنه الملك قبل شهر، وأفادوا أن « الطلبة المزاولين لمهامهم بالمستشفى الجهوي ابن زهر تفاجؤوا يوم الجمعة الماضي بوجود أسماهم في لائحة المداومات التي نشرتها المديرية الجهوية للصحة بمراكش ».

وعبر طلبة الطب بمراكش في بيان لهم عن رفضهم لما وصفوه بـ »المداومة اللاقانونية »، و »سد الخصاص » بطلبة في طور التكوين بدل « توفير أطباء عامين وأطباء مختصين في طب المستعجلات كموظفين قارين بالمركز المذكور ».

وشددوا على أن تكليفهم بالمداومة في مركز العلاجات الطبية الأولية بحي الملاح « يضرب النصوص القانونية المنظمة لمهام طلبة السنة السابعة بكليات الطب والصيدلة عرض الحائط »، داعين المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي إلى تحمل مسؤوليتها في « السياسات العشوائية في تسيير الشأن الصحي بجهة مراكش آسفي ».

وندد بيان الطلبة ذاته، بما أسماه « سياسة الترقيع التي تنهجها المديرية في تسيير مشروع محوري كمستعجلات القرب بحي الملاح بمراكش »، رافضين « نهج سياسات وقرارات أحادية الجانب من طرف المديرية الجهوية، والتي تضرب في صلب أهداف تكوين طالب السنة السابعة المسطرة والتي تكون موضوع الامتحانات السريرية ».

إلى ذلك، أعلن الطلبة رفضهم القاطع للمداومة خارج المصالح التي يشتغلون بها، مستحضرين « الحوادث التي يندى لها لجبين والتي راح ضحيتها طلاب من السنة السابعة تم استغلالهم لسد خصاص المستعجلات الجهوية والإقليمية ليصبحوا ضحايا اعتداءات ومتابعات قضائية بالعديد من جهات المملكة »، على حد وصفهم.

وفي الوقت الذي عبر الطلبة على حرصهم الدائم على خدمة المواطنين في إطار القانون، وغيرتهم على « المشاريع التنموية الهادفة لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين »، دعوا أساتذتهم وعمادة كلية الطب والصيدلة بمراكش إلى مؤازرتهم لـ »رفع الحيف » وتمكينهم من تكوين يرقى إلى مستوى تطلعاتهم وتطلعات المواطنين.

وأعلن الرافضون للمداومة بالمشروع الذي أعطى الملك محمد السادس إنطلاقته قبل أسابيع بحي الملاح بمراكش، استعدادهم لخوض « كافة الأشكال النضالية لرفع الحيف عن طلبة السنة السابعة »، وكذا عزمهم على تنظيم وقفة احتجاجية بمستعجلات القرب سيعلن عنها لاحقا.

جدير بالذكر أن وزارة الصحة قررت رفع دعوى قضائية بسبب تداول مقطع فيديو للمركز الصحي المذكور، يظهر من خلاله « غياب الأطر والموظفين » في اليوم الموالي للتدشين الملكي للمركز، وأصدرت الوزارة بيانا « شديد اللهجة » مشددة على أن الفيديو « تم تصويره خارج الوقت الإداري لعمل المركز ».

وقررت النيابة العامة على إثر ذلك متابعة شاب في الثلاثينات من عمره في حالة اعتقال، يشبه في كونه من صور المقطع المذكور، ووجهت له تهمة « بث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بمرفق عمومي، والتشهير بموظفيه وإهانتهم ».

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here