انتقدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين مسلسل الخوصصة والتفويت المستعجل لمساهمات الدولة، داعية إلى اعتماد برنامج وطني للاستثمارات العمومية ذات الإنتاج المباشر للقيمة والمٌحدثة لمناصب شغل مستدامة، مقترحة إنشاء وكالة وطنية مكلفة بتدبير المساهمات العمومية.

وهاجم بلاغ المكتب التنفيذي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين الطريقة المستعجلة التي تقوم بها الحكومة بتفويت حصص الدولة في قطاعات استراتيجية، ممثلة لذلك بشركة اتصالات المغرب، معتبرة أنها الفاعل التاريخي في ميدان الاتصالات وقاطرة الاستثمارات المغربية في المجال التكنولوجي بالخارج.

وأضاف المصدر ذاته أن بعض التجارب قد أبانت على أن تخلي الدولة عن حصصها والتحكم في بعض المنشآت، كشركة النقل البحري « كوماناف » ومصفاة « لاسامير »، أدى إلى نتائج عكسية ونجم عنه تدمير بعض المنظومات الاقتصادية المُهيكلة للاقتصاد الوطني، فضلا عن ضياع الآلاف من مناصب الشغل والكفاءات المهنية.

وأوضح المصدر نفسه أن تفويت شركة « كوماناف » حَرَمَ بلادنا من أسطول وطني تاريخي، في وقت يتنامى فيه طلب المغاربة المقيمين بالخارج وتشهد تجارتنا التجارية وبنياتنا التحتية المينائية تطورا غير مسبوق، مضيفا أن إغلاق مصفاة « لاسامير »، ستيحرم بلادنا من الشركة الوحيدة للتكرير.

ورأى المصدر أن التفويتات المبرمجة لحصص الدولة في بعض القطاعات لم تكن لتثير القلق لو أنها كانت مندرجة في إطار مقاربة جديدة تسعى للنهوض بالاستثمار العمومي في المشاريع والوحدات الإنتاجية المباشرة، بدلا من تخصيص عائداتها لسد العجز المرتقب في الميزانية.

وأوصت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بتقييم نتائج وآثار الاستثمارات العمومية المنجزة في إطار الاستراتيجيات القطاعية أوالترابية، في ضوء الأهداف المسطرة لها، مع سن التدابير التصحيحية من أجل تحسين انعكاسات الاستثمارات العمومية المنجزة، على مستوى خلق القيمة وإحداث فرص الشغل المستدامة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here