تانسيفت 24

أكد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية بلعيد أعلولال أن تدبير علاقة موظفي مجموعة القرض الفلاحي للمغرب مع الزبناء ينبغي أن يتم في إطار احترام كرامة الزبناء من فلاحي العالم القروي وخاصة أثناء الحصول على القروض أوالحصول أموال الدعم الخاصة بتنقية الحجارة من الأراضي الفلاحي، مبرزا أن قضية الدعم هذه تشوبها مجموعة من الخروقات، وتشبه ما يقع في « الحلابات » و »سواسات » الزيتون والتأمين على الأراضي الفلاحية من الجفاف.

وأبرز أعلولال في مداخلة أحدثت ضجة في اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة لمناقشة مجموعة القرص الفلاحي بالمغرب يوم 17 يوليوز 2019 أن أن الفلاح يتعرض لنقصان من المبلغ عند تسلمه للقرض بمبلغ 10 في المائة، بل إن أحدهم حكى أنه كان سيتعرض للنصب في مبلغ 30 ألف درهم.

كلام أعلولال الذي قال إنه يضعه بين قوسين، أثار حفيظة عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وقاطع البرلماني قائلا « لا يجب قول شيء بناء على أقوال مجهولة، وأن الحديث يجب أن يكون مسؤولا ومعقولا، وأن الحكومة فعلت رقم أخضر لمحاربة الرشوة ولا يمكن قبول اتهامات بهذا الحجم دون دليل ».

وتفاعل مع كلام أخنوش، نواب فريق التجمع الدستوري الذين كانوا حاضرين بقوة، حيث طالب كل بعضهم نقطة نظام، الشيء الذي رفضه رئيس اللجنة إدريس الصقلي العدوي بمبرر أن نقطة نظام لا تعطى أثناء مداخلة أي نائب، وهذا ما أثار نقاش قانوني حول طلب نواب التجمع الدستوري. وفي الأخير، انتصر رئيس اللجنة للقانون الداخلي بتمكينه للنائب بلعيد أعلولال في متابعة مداخلته التي بقي منها 3 دقائق فقط.

وعاد أعلولال لإتمام مداخلته، موضحا أن ينقل شكاوي المواطنين بصفته النيابية، وأن الهدف من إثارة هذه النقطة هوالدعوة إلى تخليق تعامل هذه المؤسسة مع الفلاحين الصغار والحفاظ على كرامتهم والمطالبة بإعمال الرقابة اللازمة لمحاربة الابتزاز.

من جهة ثانية أبرز أعلولال أنه بعد حصولهم على التقاعد، وجد أزيد من 750 من مستخدمي مؤسسة القرض الفلاحي للمغرب، الذين قضوا ما بين 30 و40سنة من الخدمة الفعلية بهذه المؤسسة، أنفسهم محرومين من التقاعد الأساسي. ويتوفرون فقط على التقاعد التكميلي بواسطة الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)(انضم أجراء القرض الفلاحي لهذا الصندوق سنة 1985) بنسبة 30% إلى 40% من أخر أجرة لهم قبل التقاعد بسبب عدم تصريح مؤسستهم بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ اشتغالهم بها.

ونبه أعلولال إلى أن اتفاقية مؤسستهم مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم تشملهم، والتي دخلت حيّز التنفيذ منذ 17 يونيو2004، حيث تم إقصاؤهم لبلوغهم سن 49 سنة و6 أشهر أثناء دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. واعتبروا ذلك « خرقا لكل القوانين الجاري بها العمل، ونكرانا لكل التضحيات التي قدموها لمؤسسة القرض الفلاحي للمغرب ».

وشدد أعلولال أن هؤلاء قد أصبحوا، بعد إحالتهم على التقاعد، يعيشون مشاكل كثيرة وأوضاعا صعبة، حيث تغيرت حالة العديد منهم من وضعية الكفاف إلى وضعية الخصاص ومد اليد لأنهم أصبحوا يتقاضون أجورا هزيلة (منهم من يحصل على 600 درهم شهريا بعد أن كان يتقاضى أثناء عمله أكثر من 6000 درهم شهريا، وأصبحوا محرومين من التغطية الصحية رغم أن جلهم مصاب بأمراض مزمنة كالقلب والسكري وغيرها، ومحرومون من الولوج إلى مصالح المؤسسة ومطعمها وناديها ودور الاصطياف الخاص بالعاملين بها. وأصبحوا لا يستفيدون من بعض الامتيازات التي يستفيد منها غيرهم من المتقاعدين في أبناك أخرى كالاستفادة من الحج والعمرة ومنحة عيد الأضحى.

وأكد أعلولال أن المتضررين قاموا بتأسيس جمعية خاصة بمتقاعدي القرض الفلاحي في جمع عام نظم بمكناس، بتاريخ 24 دجنبر 2012، حضره أكثر من 100متقاعد ومتقاعدة يمثلون كل جهات المملكة. ومن يومها والجمعية تطرق الأبواب لرفع ما لحق المستخدمين من حيف.

وقد راسلت الجمعية مرات عدة إدارة القرض الفلاحي للمغرب في الموضوع. وراسلت وزارات كل من التشغيل والشؤون الاجتماعية، الفلاحة والصيد البحري، الاقتصاد والمالية، الداخلية، والعدل والحريات، رئاسة الحكومة، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤسسة الوسيط، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقد أجابت إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن استفسار الجمعية، عن السبب الذي جعل إدارة الصندوق تحجم عن تسجيل المستخدمين البالغين 50 سنة فما فوق بما يلي : »كل منخرط لم يكمل 3240 يوما من أيام العمل المصرح بها يحرم من الاستفادة من التقاعد الأساسي. ».

وشدد أعلولال انه إذا كانت مسؤولية إقصاء هذه الشريحة من المواطنين من التقاعد الأساسي يتحمله مسؤولو مؤسسة القرض الفلاحي منذ إنشائها في دجنبر 1961 لأنهم لم يكترثوا بمستقبل الموارد البشرية لهذه المؤسسة بعد سن التقاعد، فإن من مسؤولية الحكومة وضع حد لمعاناة هؤلاء المواطنين الاجتماعية والنفسية وإعادة الاعتبار لهم.

 

 

 

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here