ومع

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اليوم الخميس بمراكش، مهرجانا خطابيا احتفاء بالذكرى ال66 لمظاهرة المشور التي شكلت إيذانا بانطلاق الشرارة الأولى لحركة المقاومة والفداء بالمدينة الحمراء وعبر التراب الوطني، ذودا عن الشرعية والمشروعية التاريخية، ودفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، السيد مصطفى الكثيري ، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الحدث التاريخي الذي شكل منعطفا وازنا وحاسما في تاريخ الكفاح الوطني، لم يشهد المغرب مثيلا له من قبل ضد المستعمر حيث أربكت هذه المظاهرة حسابات الاستعمار وزعزعت وجوده ليتأكد له بالملموس استحالة تنفيذ مؤامراته ويدرك أن الشعب المغربي واقف وقفة رجل واحد وصامد كالبنيان المرصوص في وجه كل من سولت له نفسه المس بمقدسات الوطن وثوابته الخالدة.

وأضاف أن انتفاضة المشور الخالدة التي تعتبر انطلاقة الشرارة الأولى لملحمة ثورة الملك والشعب من مدينة مراكش ليمتد لهيبها إلى كافة ربوع المملكة، رصعت تاريخ المغرب الحديث الطافح بالبطولات والأمجاد.

واعتبر أن حرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، على تخليد ذكرى مظاهرة المشور بمراكش على غرار مثيلاتها من المناسبات التاريخية والذكريات الوطنية، يأتي تكريسا لواجب البرور بالذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية، واستحضارا لفصولها، واستلهاما لرصيدها النضالي وحمولتها من قيم الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية، لإشاعتها في صفوف الناشئة والأجيال الجديدة.

كما أكد السيد الكثيري ، على ضرورة الحرص على صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية وأمجاد الكفاح الوطني لتستلهم منها الأجيال الحاضرة والصاعدة قيم المواطنة الخالصة وروح المواطنة الايجابية للدفاع عن المقدسات والمقومات الخالدة والذود عن الوحدة الترابية وصونها والانغمار في بناء صرح البلاد وكسب رهانات التنمية المندمجة وانجاز المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي للمغرب الجديد بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وجدد في هذا السياق، التأكيد على تجند أسرة المقاومة وجيش التحرير تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة والمقدسات الوطنية، وتأييدها التام لمبادرة المغرب القاضية بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية المسترجعة في ظل السيادة المغربية.

كما ألقيت كلمات وشهادات استحضارا لفصول هذه الانتفاضة الشعبية التاريخية، واستجلاء لمضامينها ومعانيها العميقة، واعتزازا برصيد مسار الكفاح الوطني في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية والترابية، وتكريما وتشريفا لرواده وأعلامه وأقطابه ورموزه، وإشاعة لقيم ودروس وعظات ملحمة ثورة الملك والشعب المباركة في صفوف الأجيال الحاضرة والقادمة.

وتم بهذه المناسبة، تكريم عدد من أعضاء المقاومة وجيش التحرير، برورا وعرفانا بما أسدوه للدين والعرش والوطن وما قدموه للقضية الوطنية من خدمات وأيادي بيضاء ، وكذا وفاء لأرواح من استرخصوا دماءهم في سبيل عزة البلاد وكرامتها .

كما جرى توزيع مساعدات اجتماعية وإعانات مالية على عدد من عائلات المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، المستحقين للدعم المادي والاجتماعي.

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here