هؤلاء قالوا عقب التصريحات المثيرة لناصر الزفزافي أمام المحكمة…

آخر تحديث : الخميس 12 أبريل 2018 - 9:35 مساءً
حسن البعزاوي

تفاعل العديد من الشخصيات الثقافية والاعلامية والقانونية والحقوقية ومن عموم المواطنين مع ما جاء في تصريحات بعض المتابعين على خلفية حراك الريف وعلى رأسهم ناصر الزفزافي الذي وصف لرئيس الجلسة القضائية التي تبث في ملفه “أطوار تعرضه للتعذيب بطرق وحشية لا تحترم آدميته ولا حقوق الانسان كما هو متعارف عليها في المواثيق الدولية والمحلية كان أبشعها العبث بمؤخرته وإدخال عصا فيها وتهديده باغتصاب أمه أمامه إضافة الى الضرب والسب والكلام والأفعال الحاطة من الكرامة . وقال مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بهذا الخصوص في تصريح للصحافة : “في جميع المؤسسات في دول العالم، فإن الملفات عندما تكون معروضة على القضاء، فإن القضاء وحده يتحمل المسؤولية في كشف حقيقة الادعاءات وترتيب الإجراءات القانونية”.

وقالت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد إن “الدولة المحترمة تبدأ باحترام أبنائها وصيانة حقوقهم وكرامتهم”. وأكدت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن تلك المعاملة “تنتمي لقاموس سنوات الرصاص؛ وتبرهن بأن المغرب متخلف ولازال بعيدا كل البعد عن الحكامة الأمنية وعن استقلال قضاءه”ن مضيفة “كلنا نشعر بالحكرة”. وشددت منيب على ضرورة “محاسبة من أهانوا المعتقلين وتجاوزوا الدستور والقانون عبر معاملة سادية”، متسائلة “عمن يؤبد ثقافتها؟”، داعية إلى وقف “العبث وسياسة التخويف وإرهاب الشباب والأسر، أطلقوا سراح المعتقلين بدون قيد أو شرط”.

ومن جانبه قال المحامي والحقوقي ورئيس جمعية حماية المال العام ذ. جلال الحلماوي : محضر الاستماع للمعتقل الزفزافي يجعل استقلال السلطة القضائية أمام امتحان وجود أم مجرد شعار على النيابة العامة ان تفتح تحقيق نزيه وعلني. عكس تحقيقات الداخلية وان تجعل ألَّبت في ملف الريف متوقف على نتائج التحقيقات”

وفي بيان في موضوع تعذيب ناصر الزفزافي أعلنت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان أنها تتابع بقلق شديد أطوار الاعتقالات والمحاكمات المرتبطة باحتجاجات مناطق الريف وجرادة وخاصة “…ما صرح به المعتقل السياسي ناصر الزفزافي أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء خلال جلسة الاستماع له يومه الثلاثاء 10 ابريل 2018، حيث أكد تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي وللمعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج يستهدف إهانته، وهي تصريحات تنطبق مع ما أقرته مؤسسات رسمية حين أكدت أن الخبرة الطبية أثبتت تعرض معتقلي حراك الريف للتعذيب..” ودعت الهيئة الحقوقية من سمتهم بالجهات المعنية الى فتح تحقيق مستعجل في هذه القضية، ومعاقبة المتورطين فيها، مع تنوير الرأي العام بظروف الاعتقال.

كما دعت الى الوفاء بما تقدمه الدولة من وعود والتزامات في موضوع مناهضة التعذيب وكل أشكال المعاملة الحاطة من الكرامة. وطالبت الهيئة المذكورة في السياق ذاته بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي احتجاجات الريف وجرادة وجبر أضرارهم.

وفي هذا الصدد قالت الإعلامية المشاكسة مايسة سلامة الناجي في تدوينة على صفحتها بالفايس بوك :” أن يصرح ناصر الزفزافي خلال محاكمته يوم أمس بتفاصيل ما وقع له بعد الاعتقال: “ملأوا فمي بالتقاشر، وأدخل أحدهم أصبعه في مؤخرتي ثم أدخل أداة خشبية. وهددوني باغتصاب والدتي أمامي، وأمروني بالبكاء..” ولا أحد يحرك ساكنا! أن تتوالى تصريحات معتقلي الريف وما وقع لهم في مخافر الحسيمة ـ ربيع الأبلق: “وضعوا على رأسي خنشة وهددوني أن أغرق الزفزافي ولا نخوي فمك قرطاسة” ـ زكريا أضهشور: “نزعوا سروالي وجاءوا بقارورة كوكاكولا وهددوني بالاغتصاب بها، قلت هذا شهر رمضان حرام عليكم، أجاب الضابط كون ماشي رمضان كون…” ولا يحرك أحد ساكنا! والمصدر: المحامون الحاضرون بالجلسات (نعيمة الكلاف – أسماء الوديع – وآخرون..)

– أن نستمع ونقرأ جميعا هذه الانتهاكات الجسيمة للإنسانية ونمر عليها مرور الكرام وكأنها تحصيل حاصل، جاري به العمل.. لا الأمن الوطني المركزي يفتح تحقيق ويعاقب المتورطين من مخافر الحسيمة في هذه الممارسات التي تسيء لسمعة الأمن عامة، ولا مصطفى الرميد يتدخل بسلطته هو الذي حشر نفسه في الحكومة بحقيبة حقوق الإنسان وأصبح يناضل معنا في الفايسبوك، ولا ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان واخا غير تنديد هو الذي لا صلاحيات له غير البلاغات والتصريحات، ولا برلمان يطالب بمثول أمنيي الحسيمة ويسائلهم، ولا الأحزاب التي لا تتذكر المواطنين وحقوقهم إلا لتتسول أصواتهم في الانتخابات، ولا الجمعيات الحقوقية التي تنشط في فرونس 24 أكثر ما تنشط على أرض الواقع لحماية المغاربة، ولا أقلام المستنقعات الإلكترونية التي تحولت بقدرة قادر وبقدرة تعليمات إلى محامين يدافعون عن أعراض النساء في قضية غريبة بينما هم أول من ينتهك العرض حين لا يجاري أحدهم أجنداتهم ويتسترون ويتكتمون ويكذبون كل البشاعات الحقيقية الأخرى… لقد مررنا من سنوات الجمر والرصاص إلى سنوات الخبث والنفاق!

اختلاف البعض حول ما وقع في الريف من رفع لرايات الأمازيغية وحركة المقاومة الريفية، اختلاف البعض مع خطابات الزفزافي الغاضبة وبعض من التهور، اختلاف البعض مع طول الاحتجاجات التي لم يكن لها أمد، ادعاء البعض أن احتجاجات جرادة قادتها العدل والإحسان والنهج الديمقراطي وسكان المريخ، اعتراض البعض على الاحتجاجات عامة خوفا من الفتنة وزعزعة الاستقرار والانفصال ….. كل هذا شيء، كل هذا يبقى وجهة نظر، ورأي قابل للنقاش..! ولكن، أن نقبل ونصمت ونتكتم على واقع: أن يخرج المغربي محتجا ضد الفساد والتهميش ويجد نفسه عاريا بين يدي جلادين تُنتهك حرمته! فهذا قمة النذالة والنفاق، أن تدعي حب الوطن وتصمت على ما يقع داخله من بطش، أن تدعي الخوف على الوطن وتتكتم على ما يقع لشعبه من تعذيب، أن تدعي حماية الوطن من الفتن ولا تبادر لأن تحمي شعبه، إخوتك، المغاربة، بأبسط تنديد!!! فما وقع للزفزافي ورفاقه جروح وندوب نفسية وجسدية سيرممها الزمن… لكن صمت وتخاذل وجبن ونفاق واسترزاق من يملكون صلاحيات الدفاع عن المغاربة لا مؤسساتيا ولا إعلاميا لن ينساه التاريخ أبدا!”

loading...
2018-04-12 2018-04-12
حسن البعزاوي

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة تانسيفت24
لتصلك آخر الأخبار يوميا

وستتلقى رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بنا فقط
ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.