إنتصارات المغرب الديبلوماسية… تخرج الأفاعي من جحورها

تمام ياسين

مضحك فعلا ما قامت به شرذمة المتسولين تلك بفرنسا من خلال حرق علم أطهر بقعة بالنسبة لي على وجه البسيطة بعد مهد النبي عليه الصلاة السلام. ليذكروني إلى حد كبير بنكتة تلك النملة التي تعلقت بعنق الفيل تريد الإطاحة به، بينما صديقاتها من تحت أرجل ذلك العملاق يشجعونها للإيقاع به، لكن الغريب في الأمر، والذي لم أجد له تفسيرا مقنعا لماذا في هذا الوقت بالذات؟ ولماذا في فرنسا؟ ولماذا العلم وليس شيء آخر؟
العديد من الأسئلة التي علقت بذهني، دون أن أجد لها جوابا شافيا، لكني سأجتهد ما استطعت لكي أقول ما يجول في خاطري دون قيد أو شرط.
إن انتصارات المغرب في جميع المحافل الدولية وخصوصا ضد خصوم وحدته الترابية كانت كفيلا بإخراج الأفاعي من جحورها.

ونذكر على سبيل المثال افتتاح قنصلية الغابون بمدينة العيون، ومنح هذه الأخيرة شرف إقامة نهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، مع تنظيم احتفالات الإتحاد الإفريقي بمناسبة الذكرى الـ63 لتأسيسه بنفس المدينة وما جر من ورائه من لغط للجارة الشقيقة، وقس على ذلك سحب مجموعة من الدول اعترافها بالجبهة الوهمية.

كل ذلك جعل أعداء المغرب يتراقصون لمحاربة هذا المد، لا لشيء سوى لكبح جماح هذا الانتصار المغربي على الخصوم، لكن هيهات أن يضع مثل هؤلاء عراقيل لمسيرة حمل مشعلها قائد هذا الوطن في العديد من الخطابات ولعل أقواها حينما أكد جلالته أن المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ونتساءل لماذا فرنسا، لنجيب وبكل أمانة أن المشاورات الهاتفية بين ماكرون وملك المغرب بخصوص مؤتمر برلين حول ليبيا أغاظ هؤلاء، لكن الغريب أن جل المشاركين من الرؤساء العرب نالهم حقهم من النعوت البذيئة، ولم يبق سوى المغرب، الذي لم يحضر في تلك القمة ولابد أن يصله نصيبه في مؤامرة واضحة الأركان.
ولماذا اختاروا علم البلاد، لأنه وبكل بساطة رمز هذه الدولة الضاربة في التاريخ الحمد لله على هذه الجذور الملكية العلوية الشريفة الضامنة للاستقرار ووحدة الوطن، وحرق العلم دليل واضح على أن لنا حساد لا يريدون لنا النجاح والنماء، حساد تغيظهم مسيرتنا الموفقة خصوصا وضع نموذج تنموي جديد، وبناءات وتشييدات بالملايير، ومشاريع تأهيل لم يعهد المغرب من قبل.

إن هؤلاء الذين يدعون انتماءهم لأرض اسمها الريف لا يمكن بأي حال أن يدنسوا أرض المقاومة بتلك الأفعال البليدة، تلك الأرض التي دافع عنها عبد الكريم الخطابي وأمثاله تحت راية مغربية حرة دون شروط، لا يستحقون بأي حال الانتساب لها، ولا تظنوا أن بمثل هذه التصرفات الطائشة يمكنكم لي عنق الحقيقة التي تقول بأن من أودعوا في السجون خالفوا للأسف الشديد القانون، ولا تحاولوا إيهامنا بأن احتجاجاتهم الأولى السلمية وذات المطالب الاجتماعية هي سبب حبسهم.

نعم نحن مع الاحتجاج من أجل مغرب أفضل تحت راية حمراء بعلامة خضراء وبقيادة رجل شريف من آل البيت آته الله الملك أب عن جد، يقود هذا الوطن نحو التقدم والازدهار، لكن أن تحرقوا علم الوطن فهذا دليل خسة وقلة حياء وحسد وكما يقول المثل : » يكاد المريب أن يقول خذوني » .

أتذكر جيدا قصة أحد المتورطين في قضية إرهاب، عندما سألوه عن سر ما يقوم به اتجاه وطنه، رد قائلا: » وماذا قدم لي هذا الوطن لأحبه؟ » فرد عليه رجل من المحققين: » هل لديك أم »، قال: »نعم »، فسأله : »هل تحبها؟ » قال: »نعم » فسأله مرة أخرى: » وما هو سر حبك لها؟ « ، فقال: « لا أعلم المهم أني أحبها » ، فأجابه صاحب النظرة البعيدة: » هناك أشياء يا رجل لا يمكن أن نفسر لماذا نحبها كالوطن والأم وهلم جرا .لكن هناك رابطة أساسية تربطنا بها هي الانتماء والفطرة، حتى تلك الأم التي ترمي أولادها منذ ولادتهم في الشارع ولا تعلم عنهم شيء منذ لقائهم الأول سيأتي يوم وتلتقيهم وسيحبونها بالفطرة ذلك الحس، هذه هي رابطتنا بوطننا وحبنا له ولرموز، قولوا عنا « عياشة » قولوا ما شئتم سنظل نحب هذا الوطن ونحب ملكنا ورايتنا إلى آخر نفس في العمر لأنه بكل سهولة تستطيع أن تشتري بالمال ما شئت لكن لا تستطيع أن تشتري وطن…..تحياتي.

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here