تانسيفت 24

نظمت شبكة القراءة المغرب فرع الرباط قراءات شبابية للرواية المغربية، بالمعرض الدولي للكتاب -الدار البيضاء وذلك يوم 08 فبراير2020.
استهلت الجلسة التي سيرتها الاستاذة عتيقة هاشمي بمداخلة الباحثة في النقد الحديث وعضوة بنادي القراءة والكتابة بكلية الاداب الرباط -خولة الزلزولي التي عنونت مداخلتها ب »قاعة الانتظار … سيرة حياة بين المتعة والألم »؛ وناقشت فيها العتبات النصية مستعينة بكتاب جيرار حنيت « عتبات »، وركزت بصفة خاصة على الصفة التجنيسية والتي اعتبرت ان الناشر يرسل هذا التصنيف (رواية) كبداهة او كمسلة غير قابلة للنقاش، طرحت عدة اشكالات من قبيل:من  يلزم  القارئ بقراءة كتاب الزهرة رميج بصفته رواية لا غير؟ ماذا لو عدل القارئ عن هذه المسلمة وطرح السؤال: هل هذا النص رواية حقا؟ اليس من الممكن تاطيره ضمن السيرة الذاتية؟  ثم اليس في الامكان تصنيفه في التخوم والحدود بين الرواية والسيرة الذاتية؟
الا يمكن التنبيه على ان فدوى داخل النص هي توام الزهرة رميج خارج النص؟، و اكدت ان هذا التنبيه من شأنه ان يضع النص في ازمة التصنيف الذي بادر اليها الناشر في الصفحة الاولى.
لتنتقل بعد ذلك الباحثة خولة الزلزولي الى خطاب الالم في الرواية مبرزة ان رواية قاعة الانتظار صورت الالم ومعاناة مرضى السرطان ومعاناة عايلاتهم، وقاعة الانتظار كانت مكان المشاركة آلام المرضى ومعاناة عائلاتهم، « فالرواية كلها ألم »، كما بينت ان الالم هيمن على شخصيات الرواية سواء الرئيسة ام الثانوية، وان الالم في الرواية خرج من رحم المعاناة، وهو شبيه بلحظة الوالدة لحياة اي انسان؛ فقاعة الانتظار اعتبرتها الزلزولي ولادة مؤلمة لتجارب المرضى، لكنها مثيرة وبداية لمرحلة جديدة.
واشارت الباحثة الزلزولي انه رغم الالم الا ان الرواية لم تفارقعا المتعة؛ التي كانت متشافعة مع الالم على طول صفحات قاعة الانتظار.
وخلصت الباحثة خولة الزلزولي ان الرميج من خلال قاعة انتظارها راهنت على امتاع القارئ في المقام الاول ، لكنها فعلت ذلك عن طريق توظيف السرد السلس احيانا والتراجيديا احيانا اخرى.
في حين قدم الطالب فيصل سوسان مداخلة حول رواية القاتل الأشقر للروائي طارق بكاري، حاول من خلالها تفكيك نسق التعرية عبر مستويين: المستوى الاول يكشف من خلاله ان الرواية تعبر عن بنية ذهينة عربية حيث تختزل المرأة في الجسد والجنس ، وهذا ما جسدته شخصيات الرواية .
اما المستوى الثاني فقد عالج من خلاله فيصل سوسان واقع الارهاب او تنظيم داعش والذي اعتبره الباحث لا يمث بصلة للدين الاسلامي، وهذا ما رصدته الرواية من خلال سيرة شخصياتها حيث انها اعتبرت ان الارهاب ما هو الا ملجأ نفسي للمرضى النفسيين والمهمشين الذين عاشوا ظروفا صعبة، وبذلك يكون انضمامهم للارهاب كرد فعل لمواجهة المجتمع الذي مارس عليهم التهميش والسلطة.
اما زهير قرطيطة فقد قدم قراءة في رواية الكافرون للكاتب ادريس الكنبوري، تناول فيها مختلف الجوانب الأدبية والسردية انطلاقا من المناصات والشخصيات وكذا الفضاءين الزماني والمكاني، إضافة إلى تفكيك أنساق المتعاليات النصية في الرواية.
وجاءت مداخلة الباحثة سلمى العلالي وهي عضوة بنادي القراءة والكتابة بكلية الاداب والعلوم الانسانية الرباط التي تناولت تيمة الكتابة باستثمار الحلم والذاكرة من خلال رواية بستان السيدة للكاتب عبد القادر الشاوي.
تحدتث الباحثة عن السياق التاريخي الذي ظهر فيه الكاتب ومختلف المرجعيات الفكرية التي انطلق منها ثم عرجت لتبين فطنته في جعل الحلم مرتعا للكتابة. فالرواية ككل هي حلم في حضرة الصحوة وذلك بالاستناد على فعل التذكر.وبينت الباحثة سلمى العلالي ان الروائي عبد القادر الشاوي استند على التعدد الاجناسي؛ حيث كانت الرواية فضاء رحبا لفن التراسل والشعر والمذكرات، وهذا من شأنه اثراء المكون السردي وهو يعبر بالأساس على موسوعية الكاتب المعرفية.
ثم قدم حمزة كدة مداخلة في رواية « معارك صغيرة » لنزيه بحراوي؛ رصد ان الرواية تبحر في بحر الطفولة، وترمي بمخيال القارىء عشرات السنوات إلى الوراء، فتذكر القارئ كلما قرأ مقطعاً من المقاطع، بالتمرغات التي عاشها والهواجس التي وقفت أمامه وهو طفل. وكانت بدايتها هي نهايتها نفسها، حين التقى السارد (زيكو : بطل الرواية) بصديق طفولته وليد في المطار وهذا الحدث الذي أعاد السارد إلى إيقاظ ذاكرته المثقلة بالذكريات والتأففات التي مر منها في طفولته.
وهكذا تغوص الرواية في عمق الأحداث التالية الراصدة لطفولة السارد.
وفي الختام قدمت أميمة بالمقدم مداخلة في رواية انعتاق الرغبة للروائية والشاعرة فاتحة مرشيد؛ استعرضت بالمقدم في البدء صورة المرأة التي ادرجتها الرواية باعتبارها كائن ناقص وانه من صعب في المجتمعات العربية الذكورية ان تكون امرأة، ثم انتقلت للحديث عن التيمة المركزية التي استندت عليها الرواية وهي المثلية الجنسية من خلال شخصية الابن فريد الذي يكتشف بعد مرور ثلاتين سنة ان اباه روح امرأة بجسد رجل، هكذا تأخد احداث الرواية منحى البحث عن الهوية المفتقدة، حيث ان هذه الفئة تعاني العديد من العراقل في ظل مجتمع لا يقبل الاختلاف.

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here