تانسيفت 24
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن إطلاق عملية استثنائية لإصدار بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية لفائدة المترشحين لاجتياز اختبارات البكالوريا برسم الموسم الدراسي الجاري، وذلك ابتداء من يوم غد 18 ماي، ومواكبة منها للتدابير الحكومية الأخيرة المتعلقة بتنظيم هذه الامتحانات.
وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه « وضمانا لإنجاح هذه العملية، فقد عبأت المديرية العامة للأمن الوطني جميع مراكز تسجيل المعطيات التعريفية على الصعيد الوطني قصد تسخير كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية والتقنية الكفيلة بتنظيم هذه العملية الاستثنائية لإصدار بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية، كما تم توجيه دوائر الشرطة من أجل تسهيل إجراءات تحصيل شواهد السكنى التي تدخل ضمن الوثائق الضرورية لإنجاز هذه الوثيقة ».
وإذ تعلن المديرية العامة للأمن الوطني عن تجند وجاهزية مصالحها تنظيم هذه العملية في أحسن الظروف، فإنها تجدد التأكيد أيضا على أنها ستعمل على توفير واحترام كافة الشروط الصحية وقواعد التباعد الاجتماعي الكفيلة بضمان الأمن الصحي للمرتفقين وموظفي الشرطة على حد سواء، تماشيا مع التزاماتها بشأن تطبيق حالة الطوارئ الصحية لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت في 17 مارس 2020 الإرجاء المؤقت لعملية إنجاز بطائق التعريف الوطنية الإلكترونية وباقي الوثائق التعريفية والإدارية الأخرى، وذلك حفاظا على سلامة المواطنين وموظفي الشرطة من جهة، وانخراطا منها في تنزيل الإجراءات الاحترازية المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية لمنع تفشي جائحة كورونا المستجد من جهة ثانية.
مزايا البطاقة الجديدة

قال العميد الإقليمي للشرطة، رئيس مشروع البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية، محسن يجو، إن الجيل الجديد من بطاقة التعريف يتيح « هوية أقوى من أجل خدمة أفضل للمواطنين والمؤسسات »، وذلك بفضل خصائصها المادية والرقمية التي تجعلها أكثر أمنا وموثوقية، مضيفا أن بطاقة التعريف الجديدة « ستضمن هوية أكثر أمنا، وولوجا مبسطا ومؤمنا إلى الخدمات الرقمية من طرف المواطنين ».

ورغبة منها في استباق كافة أشكال التزوير ولحماية هوية المواطنين، حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على استعمال آخر الابتكارات والتقنيات التكنولوجية الضامنة لمستوى عال من الأمن والحماية في إصدار هذه البطاقة، تشمل الطباعة البارزة والأنماط البصرية المتغيرة والحماية الرقمية.

سهلة التحقق صعبة التزوير

وأوضحت المسؤولة عن تنسيق وتتبع المشاريع المعلوماتية بالمديرية العامة للأمن الوطني، سلوى جميلة، أن البطاقة الجديدة تشمل أحدث التقنيات الأمنية، التي يسهل التحقق منها ويصعب تزويرها، مبرزة في هذا السياق أن البطاقة تتوفر على مستويات متعددة للأمان، بصرية ورقمية ومادية.

بخصائصها الأمنية المتطورة، تشكل بطاقة التعريف الوطنية، التي تعتبر وثيقة رسمية تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، « جسرا سريعا وآمنا » نحو الخدمات عبر الانترنت، في عالم صار أكثر اتصالا وأصبح أمن المبادلات وحماية المعطيات الشخصية يشكلان تحديا رئيسيا، حيث تضمن للمواطنين المغاربة إمكانية الولوج الآمن إلى الخدمات الرقمية للمؤسسات العمومية والخاصة عبر الانترنت مع حماية المعطيات الشخصية.

ومن أهم المستجدات التي جاء بها الجيل الجديد من بطاقة التعريف، التي ستصنع من مادة البوليكاربونات المعروفة بصلابتها وطول عمرها، فتح إمكانية قراءتها إلكترونيا أمام باقي الأفراد والمؤسسات، سواء عبر الأجهزة المعدة لذلك أو من خلال تطبيقات قراءة الرموز أو عبر تقنية « الاتصال في نطاق قريب » (NFC). وتكمن الغاية من هذه الخدمة في حماية المواطنين من تبعات أخطاء الرقن أثناء تحرير المعاملات والمساهمة في ضمان انسيابية الخدمات.

قن سري للبطاقة الجديدة

كما سيتم تزويد بطاقات التعريف بقن سري، على غرار البطاقات البنكية، وهو ما سيمكن حامل البطاقة من تفادي سوء استعمالها دون علمه من طرف الأغيار، سواء في حالة سرقتها أو ضياعها. كما يمكن هذا المستوى العالي من الحماية، متعهدي الخدمات من التأكد المطلق من هوية المرتفقين، والسماح لهم بإطلاق شريحة جديدة من الخدمات الرقمية، دون حاجة تنقل المواطنين.

في هذا السياق، أشارت سلوى جميلة أن البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية الجديدة، ستضع أرضية آمنة لكافة المؤسسات العمومية والخاصة، من قبيل البنوك، لإطلاق جيل جديد من الخدمات الرقمية، مع التأكد التام من هوية المتعاملين عن بعد.

شكل جديد وبطاقة للقاصرين

على مستوى الشكل، يتفرد الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية بتصميم فريد مستلهم من هوية المملكة المغربية. فرسومات صومعة حسان ومسجد الحسن الثاني وقنطرة محمد السادس الموجودة على وجهي البطاقة، تجسد رموزا دلالية لبلد متشبث بتراثه وهويته العريقة ومنفتح على مختلف أوجه الحداثة، بطاقة تجسد مغرب اليوم، البلد الغني بالتاريخ والثقافة، والمتجه بعزم نحو المستقبل.

وأشار محسن يجو إلى أن تصميم البطاقة الوطنية الجديدة، التي ستكون متاحة أيضا للقاصرين دون الأخذ بعين الاعتبار شرط السن، هو نتاج لدراسة وهندسة مغربيتين خالصتين لإصدار بطاقة تعكس هوية المغرب، وتلبي حاجيات المواطنين والمؤسسات على السواء.

مصير البطاقة القديمة

وبطرح الجيل الجديد، لن يكون المواطنون المغاربة ملزمين بتغيير بطاقات تعريفهم الالكترونية الحالية التي ما تزال سارية المفعول، عدا إن أرادوا الاستفادة من خدمات بطاقة التعريف الجديدة، كما أن كلفة استصدار هذه الأخيرة بكافة خدماتها المتطورة، سيكون في حدود كلفة البطاقة الحالية، إن لم يكن أقل، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها المديرية العامة للأمن الوطني لتجويد خدماتها.

loading...

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here