امحمد الهلالي

بعد الاستجابة العملية لمطالب الاساتذة المضربين باقرار المساواة في الحقوق والواجبات مع نظرائم في النظام الاساسي لاساتذة التربية والتكوين، وكذا من خلال اسقاط التعاقد واقرار التوظيف الجهوي لهؤلاء بقي خطوة صغيرة تتعلق بالجانب الشكلي والقانوني وهي الموافقة على هذه المضامين بواسطة مرسوم يصادق بموحبه على نظام اساسي خاص باساتذة التربية والتكوين بالجهات مع اضافة امتيازات تتعلق بالمناكق النائية والاستفادة من امتيازات ميثاق اللاتمركز الاداري والجهوية المتقدمة.
ويقوم هذا الحل على اقرار نظام اساسي جهوي للتربية والتموين يصادق عليه بموحب مرسوم
هذا ويجد مقترح النظام الاساسي الجهوي لاساتذة للتربية والتكوين مرجعيته القانونية في نصين قانونيين هما :
1- ظهير الوظيفة العمومية نفسه ولاسيما الفصلين الرابع والخامس منه .
فالفصل الرابع من هذا القانون يستثتي رجال التعليم وفئات اخرى من الخضوع له وينيط بقوانين اساسية ستصدر لاحقا امكانية اقرار قواعد مخالفة له، حيث نص هذا الفص على مل يلي : « وفيما يخص أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والهيئات المكلفة بتسيير شؤون الأقاليم والعمالات، و »رجال التعليم  » والشرطة، فإن قوانين أساسية خصوصية يمكنها أن تأتي بمخالفات لبعض مقتضيات هذا القانون الأساسي التي لا تتفق والتزامات تلك الهيئات أو المصالح. »
اما الفصل الخامس فقد أضاف ما يلي: « ستعين بتدقيق كيفيات تطبيق ظهـيرنا الشريف هذا بموجب مراسيم تصدر بمثابة قانون أساسي خاص لموظفي كل إدارة أو مصلحة، أو عند الاقتضاء، بسن قانون للأسلاك المشتركة بين عدة إدارات. »
وفي هذا الاطار جاء النظام الاساسي لاساتذة التربية الوطنية وغيرهم مما تصح معه امكانية ادماجهم في هذا المرسوم قائمة سواء باضافة فصل يتعلق بهذه الفئة من الاساتذة او بدون الخاجة الى ذلك؛ مع الحاقهم بالاكاديميات الجهوية .
واخيرا وليس اخرا الفصل 27 الذي ينص على انه « تصدر مراسيم يعين فيها لكل إدارة أو مصلحة ترتيب وظائف كل إطار بالنسبة لدرجات المرتبات، وتحدد فيها المرتبات المقابلة لكل درجة أو رتبة ».
اذن فظعير الوظيفة العمومية يوفر امكانية للادماج في النظام الاساسي او تعديل هذا الاهير لاستيعاب خصوصيات ومستلزمات التوظيف الحهوي في مؤسسات عمومية هي الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

2- القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين .
اما اهم مرجعية قانونية بمكن ان يستند اليها مقترح اصدار مرسوم يتعلق بالنظام الاساسي الجهوي لاساتذة التربية والتكوين فهو القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ولاسيما فصليه 10 و11 .
فاذا اعتبرنا هؤلاء الاساتذة بعد اسقاط التعاقد رجال ونساء تعليم فان الفصل 10 يؤكد عل انهم بوصفهم « موظفون واعوان منتمين إلى الهيئات التعليمية والإدارية والتقنية والعاملين بمصالح وبمؤسسات التربية والتكوين التابعة للقطاع العام في الجهة، يظلون، خاضعين لأحكام النظام العام للوظيفة العمومية وكذا لأحكام أنظمتهم الأساسية الخاصة » وهذا يعني امكانية ادماجهم في النظام الاساسي الخاص بالتربية والتكوين مع الحاقهم بالاكاديميات او اصدار نظام اساسي جهوي خاص بهم بموحب مرسوم .
اما اذا تم اعتبارهم في الحد الادنى مستخدمين للمؤسسة العمومية التي هي الاكاديمية الجهوية، فان ذلك يتطلب حسب هذا الفصل اعتماد نظام اساسي خاص بهم يصدر هو الآخر بموحب مرسوم وذلك وفق ما ينص عليه الفصل 11 من هذا القانون المحدث للاكاديميات الذي حاء فيه ما يلي : « تتكون هيئة المستخدمين الخاصة بالأكاديمية من:

– أعوان يتم توظيفهم من لدن الأكاديمية طبقا لنظام أساسي خاص » يحدد بمرسوم »؛

– موظفين وأعوان في وضعية إلحاق.  »

وطالما ان الوضعية ستكون مماثلة في الحقوق والواحبات فان الحل الوسط والانسب والذي سيلبي مطالب المضربين وفي نفس الوقت يضمن استمرار المرفق العمومي فان الحل هو اخراج نظام اساسي جهوي لاساتذة التربية والتكوين يتم المصادقة عليه بموجب مرسوم ويضمن المساواة الفعلية مع النظام الاساسي لاساتذة التربية والتكوين بل ويقر امتيازات خاصة تتعلق بالمناطق النائية او العالم القروي وذلك لتشجيع هذه الفئة على العمل وتحفيزها على الانتاج .
كما يمكن ان يتضمن هذا المرسوم درجة اخرى تتعلق بالاستاذ الباحث تمكن من استيعاب الاساتذة الحاصلين على الدكتوراه يتولون القيام بالبحث في القضايا البيداغوجية والعلمية والموضوعاتية ويضطلعون بمهام التكوين المستمر للاساتذة في الاكادينيات الجهوية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here